علي بن عبد الله السمهودي

265

جواهر العقدين في فضل الشرفين

ولكنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : فاطمة بضعة منّي يقبضني ما يقبضها ويبسطني ما يبسطها ، وانّ الأنساب تنقطع يوم القيامة غير نسبي وسببي وصهري وعندك ابنتها [ ، ولو زوّجتك لقبضها ذلك فانطلق عاذرا له ) « 1 » ، وقوله : وعندك ابنتها ] « 2 » يريد ابنة ابنها ، وهي فاطمة ابنت الحسين وذلك بعد وفاة فاطمة الكبرى ، ومع ذلك راعى غضبها من أجل بنت ابنها ، وعلم به انّ الانسان وان توفي يراعي غضبه وسخطه في بنيه سيما فاطمة رضي اللّه عنها لما سبق ، لما أخرجه أبو سعد « 3 » في شرف النّبوّة ، وابن المثنى في معجمه عن عليّ رضي اللّه عنه قال : ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا فاطمة انّ اللّه يغضب لغضبك ويرضى لرضاك ) « 4 » ، فمن آذى شخصا من ولد فاطمة ، أو أبغضه فقد جعل نفسه عرضة لهذا الخطر العظيم ، وبضدّه من تعرّض لطلب مرضاتها في حبّهم واكرامهم ، كما يؤخذ ممّا قدّمناه آخر الذكر السابع في سياق كرامتهم في الشّفاعة في القيامة : ( من أنّ عبد اللّه [ 98 و ] بن الحسن المثنى بن الحسن السبط دخل على عمر بن عبد العزيز ، وهو حدث السّنّ وله وفرة ، فرفع عمر مجلسه ، وأقبل عليه وقضى حوائجه ، وانّه لمّا خرج ، يعني : من عند عمر ، لامه

--> ( 1 ) مسند الإمام ابن حنبل 4 / 322 ، ذخائر العقبى ص 38 . ( 2 ) ما بين المعقوفين : ساقط من الأصل بسبب انتقال النظر ، وهو في ( م ) ، ( ب ) . ( 3 ) هو أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان محمد الواعظ . ينظر كشف الظنون 2 / 1045 . ( 4 ) المستدرك 3 / 135 ، ذخائر العقبى ص 39 ، ينابيع المودة ص 305 ، الصواعق المحرقة ص 107 .